محمد بن عبد الرحمن المليجي الشعراني الشافعي

83

مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني

كتب الصوفية التي لغيره من المؤلفين والعيان من الأعيان ، يشهد بذلك وبه يعترف الجنان ممن عنده حسن إيمان « 1 » . وحصل في هذه المدة القليلة هذه الكتب الكثيرة مع ما حفظه عن ظهر قلب من كتب الشريعة وآلاتها وقراءة كتب الشريعة في المذاهب الأربعة وغيرها من كتب الحديث والتفسير والعقائد والدقائق والسير والنحو والتصوف والميقات والطب وغيرها على المشايخ ومطالعتها بنفسه واختصار بعضها وجميع تأليفاته الرائقة الفائقة النافعة في علم التصوف وعلوم الشريعة التي تزيد على ثلاثمائة مؤلف منها ما هو في خمس مجلدات ضخمة وغالبها في جزئين ضخمين ودروس العلم التي كان يقرؤها رضي اللّه عنه في مدرسته في علم التصوف وعلوم الشريعة وآلاتها ومجالس الذكر في جميع الأوقات الخمس والشفاعات والضيافات والتنزهات بجماعته والمجاورين بزاويته ترويحا حتى يرجعوا إلى العبادة بجد واجتهاد . وقال بعض من اطلع على مؤلفاته لو ضبطت الكراريس من مؤلفاته وحسبت أيام حياته من ولادته إلى وفاته لزادت في كل يوم على ثلاث كراريس وهذا شيء تعجز عنه طاقة ما لم تسعفه العناية الإلهية . وكان رضي اللّه عنه لا يختص عن المجاورين عنده بشيء مما يأتي إليه وكل شيء دخل في يده من الدنيا أعطاه لهم حتى ما وقف عليه وحده فيصرفه عليهم ويأكل معهم كواحد منهم . وبلغ عدد العميان عنده في الزاوية إلى تسعة وعشرين نفسا . وبلغ الذين حفظوا القرآن بزاويته عشرين سنة نحو ألفي نفس رضي اللّه عنه . وبلغ الذين يعجنون العجين بالنوبة عشرون نفسا . وبلغ العجين عنده في كل يوم إردبا وثلثا . وبلغ الواردون عليه في الزاوية من الضيوف خلاف المجاورين

--> ( 1 ) ومما يشهد لذلك أن شيخنا القطب الغوث سيدي الشيخ جودة إبراهيم النقشبندي الكائن ضريحه بمنيا القمح بالشرقية كان يطيل المكث عند زيارة سيدي الشعراني خاصة وإذا سئل في ذلك يجيب قائلا : كتبه هي التي ربتنا ، هذا مع كونه قد تلقى الطريقة النقشبندية عن شيخه سيدي أحمد ضياء الدين الكمشخانوي رضي اللّه تعالى عنهما .